ابن الناظم

60

شرح ألفية ابن مالك

وقال الشاعر كرب القلب من جواه يذوب * حين قال الوشاة هند غضوب وقد يقترن بان بعدهما كقول عمر رضي اللّه عنه . ما كدت ان أصلي العصر حتى كادت الشمس ان تغرب . ومثله قول الشاعر أبيتم قبول السلم منا فكدتم * لدى الحرب ان تغنوا السيوف عن السلّ وقول الآخر في كرب سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما * وقد كربت أعناقها ان تقطعا ومثله قد برت أو كربت ان تبورا * لما رأيت بيهسا مثبورا ولم يذكر سيبويه في كرب الا تجريد خبرها من أن فلذلك قال الشيخ ومثل كاد في الأصح كربا واما أوشك فالامر فيها على العكس من كاد قال الشاعر ولو سئل الناس التراب لأوشكوا * إذا قيل هاتوا ان يملوا ويمنعوا وقد يقال أوشك زيد يفعل والوجه أوشك ان يفعل واما افعال الشروع فلا يقترن الخبر بعدها بان لأنها للانشاء فخبرها حال فلا يجوز ان تصحبه ان لأنها لا تدخل على المضارع الّا مستقبلا تقول أنشأ السائق يحدو وطفق زيد يحدو وجعلت افعل واخذت اكتب وعلقت انشىء بتجريد الخبر من أن لا غير واستعملوا مضارعا لأوشكا * وكاد لا غير وزادوا موشكا جميع افعال المقاربة لا تتصرف ولا يستعمل منها غير مثال الماضي الّا كاد وأوشك اما كاد فجاءوا لها بمضارع لا غير نحو يكاد زيتها يضيء واما أوشك فجاءوا لها بمضارع نحو قول الشاعر يوشك من فرّ من منيته * في بعض غرّاته يوافقها وهو فيها اعرف من مثال الماضي وربما جاءوا لها باسم فاعل كقول الشاعر فموشكة ارضنا ان تعود * خلاف الأنيس وحوشا يبابا بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد * غنى بأن يفعل عن ثان فقد وجرّدن عسى أو ارفع مضمرا * بها إذا اسم قبلها قد ذكرا يجوز اسناد عسى وإخلولق وأوشك إلى أن يفعل فيستغنى به عن الخبر تقول عسى ان